اليوم العالمي للديمقراطية

بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية بالتزامن مع انتخابات المجلس البلدية
يحتفل العالم هذا اليوم الموافق 15 سبتمبر باليوم العالمي للديمقراطية والذي يصادف أيضا انتخابات المجلس البلدي لبلديتي درج و بني وليد الذي سيظل عالقا بذاكرة أهلنا في هاتين البلديتين ، حيث افتتحت المراكز الانتخابية صباح اليوم امام ما يقرب عن27,000 ناخب و ناخبة للأدلاء بأصواتهم بكل حرية و شفافية لاختيار مجالسهم البلدية والذي يعد باب من أبواب الديمقراطية في اختيار ُسلطاتهم المحلية ، رغم كل الظروف و التحديات التي يمر بها الوطن ، ولما كانت الديمقراطية هي الطريق الوحيد لبناء الوطن من خلال صناديق الاقتراع لا صناديق الذخيرة وجب علي المواطنين الاتجاه نحوها و الابتعاد عن منطق القوة ، حيث أصبحت أدوات العنف والقوة هي مصدر السلطات في الدول التي تعاني من الفوضى وتعيق كل عمل ديمقراطي من شانه النهوض بالبلاد ، ذلك لان الديمقراطية قيمة إنسانية متفردة ، كونها الحل السلمي لتداول السلطة ، من خلال تداولها بشكل سلمي عبر اليات انتخابية نزيهة وشفافية وحيادية تضمن الحقوق وتكافؤ الفرص وتعطي الفرصة للمواطنين في اختيار ممثليهم ، كما انها تهدف الي ترسيخ قيم الحرية و الشفافية والحكم الرشيد . ويعتبر اليوم العالمي للديمقراطية فرصة للتذكير بالإعلان العالمي لحقوق الانسان وما جاء به من قيم للحرية واحترام حقوق الانسان باعتبارها العناصر الرئيسية للديمقراطية ، وجاء في البند 3 من المادة 21 منه على أن ‘‘إرادةُ الشعب هي مناطُ سلطة الحكم، ويجب أن تتجلىَّ هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريًّا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السرِّي أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرِّية التصويت.’’ وتعتبر العلاقة بين الديمقراطية وحقوق الانسان علاقة طردية فلكما توافرت الديمقراطية كانت ضمان لتوفر مناخ مناسب لحماية حقوق الانسان.
كما تكمن أهمية الديمقراطية في كونها الأداء السلمية للتداول علي السلطة دون الحاجة للاحتكام الي القوة التي عان منها الشعب الليبي كثيرا ومازال يعاني، كما ان نتائجها تعتمد علي حرص الشعب في اختيار ممثليهم، وان المشاركة في الانتخابات هي حق من حقوق المواطنين و التصويت فيها واجب وطني لاختيار افضل المرشحين . وان اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية تعمل جاهدة في ظل الظروف التي يمر بها الوطن علي ضمان حق المواطن في ممارسته للديمقراطية الحرة المباشرة كما تدعوا كل الموطنين لممارسة حقهم في اختيار مجالسهم البلدية وعدم اتاحة الفرصة للانتهازيين والمخربين في الوصول الي مقاعد مجالسهم البلدية.
ان اللجنة المركزية وهي تحتفي بهذا اليوم العالمي للديمقراطية تؤكد علي أهمية دور وسائل الاعلام و مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريك رئيسي في نجاح العملية الانتخابية و توعية الناخبين بأهمية المشاركة في الانتخابات، حيث ان عملية توعية الناخبين هي الضامن للمشاركة الايجابية والفعالة للمواطنين في صنع القرار و الفهم الصحيح لحقوقهم و واجباتهم تجاه وطنهم، ما يجعل كل مواطن مدرك لدوره ويمارس حقه ويحمي إرادته ويحقق ثقافة الديمقراطية، ويعزز الاستقرار و الرخاء علي كل ربوع ليبيا.
عاشت ليبيا حرة في ظل مناخ ديمقراطي يضمن الحقوق ويحترم الحريات.